محاضرة بعنوان ( العدل ) تحت شعار ( الرسول قدوتي )       مسابقة الألعاب الصغيرة للصفوف الأولية بابتدائية أمجاد قرطبة       اليوم الوطني بمتوسطة علوم الرياض       تكريم المعلمين المشاركين ببرنامج اليوم الوطني       الاحتفاء باليوم الوطني بمتوسطة رحاب المعرفة الأهلية بنين    

استراتيجية التعلم المتمازج في مادة التربية البدنية
بواسطة :
تاريخ الخبر : 05/03/2014
عدد القراء : 2084

يتميز هذا العصر بالتغيرات السريعة الناجمة عن التقدم العلمي والتكنولوجي وتقنية المعلومات، لذا أصبح من الضروري على النظام التربوي مواكبة هذه التغيرات لمواجهة المشكلات التي قد تنجم عنها مثل كثرة المعلومات وزيادة عدد المتعلمين ونقص المعلمين وبعد المسافات. وقد أدت هذه التغيرات إلى ظهور أنماط وطرائق عديدة للتعليم والتعلم، خاصة مع ظهور الثورة التكنولوجية في تقنية المعلومات، والتي جعلت من العالم قرية صغيرة مما أدى إلى زيادة الحاجة إلى تبادل الخبرات مع الآخرين، وحاجة المتعلم لبيئات غنية متعددة المصادر للبحث والتطوير الذاتي، فظهر الكثير من الأساليب والطرائق والوسائل الجديدة في التعليم والتعلم، ومن ذلك ظهور التعلم الإلكتروني، والتعلم المتمازج ( الموسى والمبارك، 2005).

~~و يعدُ التعّلم المتمازج (Blended Learning) من الاستراتيجيات الحديثة في التعليم، حيث بدأ يحل تدريجيا محل التعّلم الإلكتروني في معظم مؤسسات التعليم. ويرى سلامة ( 2005 ) أن التعّلم المتمازج هو البديل المنطقي والعلمي المقبول للتعلم الإلكتروني، بل إنه أعلى عائداً وأقل تكلفة وأكثر أنواع التعلم الحديث تطوراً. ويقصد بالتعّلم المتمازج مزج أو خلط أدوار المعلم التقليدية في الفصول الدراسية التقليدية مع أدوار المعلم الإلكتروني في الفصول الافتراضية، فهو تعلم يجمع بين التعلم التقليدي والتعلم الإلكتروني .

~~أهمية التعلم المتمازج في عدة عناصر:
• سرعة ومرونة أفضل للتعلم.
• عدم التقيد بحدود الزمان والمكان.
• زيادة الدافعية لعملية التعلم من خلال استخدام الوسائط المتعددة.
• تنمية مفاهيم العمل الجماعي والعمل التعاوني.
• توفير وقت المتعلمين.
• يزيد من خبرات التعلم لديهم.
• تحقيق الأهداف التعليمية المحددة من خلال استخدام المستحدثات التكنولوجية.
عوامل نجاح التعلم المتمازج :
• أنه يعمل على تحسين مخرجات التعليم.
• مناسبة نموذج التعليم المدمج مع طبيعة الطلاب.
• توافر البنية التحتية التي تدعم تطبيقه بالقاعات الدراسية التقليدية مع تدعيمها بتكنولوجيا التعليم الإلكتروني.
• قابلية قياس مخرجاته والتأكد من فاعليته.
استراتيجيات التعلم المتمازج : 

غالبا ما يفهم من الاستخدام الأولي للتعلم المتمازج الربط اليسير بين التدريب في الفصل الدراسي التقليدي وأنشطة التعلم الإلكتروني، وقد تطور المصطلح ليشمل مجموعة أغنى من إستراتيجيات التعلم، وقد يضم برنامج التعلم المدمج واحدا أو أكثر من الأبعاد على النحو الآتي:
- المزج بين التعلم المباشر على الخط OnLine والتعليم الصفي:
تضم خبرات التعلم المتمازج أنماط التعلم المباشر والصفي، ويتم التعلم المباشر عادة من خلال تقنيات الإنترنت والإنترانت، أما التعلم الصفي فيتم في المواقف الصفية التقليدية، ومن الأمثلة على هذا النوع من التعلم المتمازج البرامج التي تتطلب بحثا في المصادر باستخدام الشبكة العنكبوتية web ودراسة المواد المتاحة من خلالها وذلك أثناء جلسات تعليمية/ تدريبية واقعية في الفصول الدراسية بإشراف المعلم/ المدرب.
- المزج بين التعلم الذاتي self-paced ، والتعلم التعاوني الفوري live collaborative
يشمل التعلم الذاتي أو التعلم بالسرعة الذاتية عمليات التعلم الفردي والتعلم عند الطلب ، والتي تتم بناء على حاجة المتعلم ووفق السرعة التي تناسبه ، أما التعلم التعاوني ـ في المقابل ـ فيتضمن اتصالا أكثر حيوية (ديناميكية) بين المتعلمين ، يؤدي إلى مشاركة المعرفة والخبرة ، وقد يشمل الدمج بين التعلم الذاتي والتعلم التعاوني ـ على سبيل المثال ـ مراجعة بعض المواد والأدبيات المهمة حول منتج جديد ، ثم مناقشة تطبيقات ذلك في عمل المتعلم من خلال التواصل الفوري باستخدام شبكات المعلومات.
- المزج بين المحتوى الخاص (المعد حسب الحاجة) Custom Content والمحتوى الجاهز On-the-shelf content:
المحتوى الجاهز هو المحتوى الشامل أو العام الذي يغفل البيئة والمتطلبات الفريدة للمؤسسة، ومع أن كلفة شراء أو توفير مثل هذا المحتوى تكون في العادة أقل بكثير وتكون قيمة إنتاجه أعلى من المحتوى الخاص الذي يعد ذاتيا، فإن المحتوى العام ذا السرعة الذاتية يمكن تكييفه وتهيئته من خلال دمج عدد من الخبرات (الصفية أو الشبكية)، وقد فتحت المعايير العالميةـ مثل (SCORM )النموذج المرجعي لمكونات المحتوى التشاركي ـ الباب نحو تحقيق مرونة أكبر في دمج المحتوى الجاهز والمحتوى الخاص لتحسين خبرات المستخدم بكلفة أقل.
- المزج بين العمل والتعلم:
إن النجاح الحقيقي وفاعلية التعلم في المؤسسة يرتبطان بالتلازم بين العمل والتعلم، وعندما يكون التعلم متضمنا في عمليات قطاع العمل مثل المبيعات أو تطوير المنتجات، يصبح العمل مصدرا لمحتوى التعلم، ويزداد حجم محتوى التعلم المتاح عند الطلب بما يلبي حاجة المستفيدين من هذا المحتوى.
يُستَشَّف مما سبق أن العديد من المعوقات ذات الصلة بالوقت ، والمكان ، والشكل والتي ترتبط بالفصل الدراسي لم تعد موجودة ، وحتى البناء التنظيمي المعد مسبقا للبرنامج التعليمي يمكن تحويله إلى عمليات أو خبرات تعلم مستمرة.
~~تصميم دروس التعلم المتمازج :
1. أشار كل من دزيبان وهارتمان وموسكال (Dziuban, Hartman, and Moskal, 2004) إلى أن هناك خطوات للقيام بتصميم دروس معتمدة على التعلم المتمازج ، وهي:
أولاً: تحديد نوع برنامج التعلم المزيج الذي يجب القيام به، هل هو تحويلي أم إبداعي: بمعنى هل سيقوم المصمم بتحويل البرنامج الموجود أصلاً من برنامج تقليدي إلى برنامج ممزوج ويريد تحسينه بإضافة بعض طرق التعلم الإلكتروني له؟ أم يريد أن يوجد برنامجًا منذ البداية معتمدًا على التعلم المتمازج ؟
ثانيًا: تحديد طرق المزج وأنواعه وكيفيته: وهذه تعتمد على الإجابة عن الأسئلة الآتية:
- ما أفضل طريقة تعليمية لتنفيذ تعلم المحتوى بشكل جيد؟
- ما أفضل طريقة لتوجيه تعلم الطلبة؟
- ما أفضل طريقة لتوفير المتطلبات والقيود المؤسسية في التعلم المزيج؟
وبناءً على ذلك يجب على مصمم الدروس المعتمدة على التعلم المتمازج أن ينفذ التعلم المتمازج بناءً على مراحل أربع حسب الآتي:
المرحلة الأولى: تحليل المحتوى: ويمكن أن تتضمن كذلك:
­ الأهداف العامة وأهداف التعلم: وهي البوصلة التي توجه المعلم في كافة أنحاء الدرس.
­ المدة الزمنية: يجب تحديد جدول زمني، وبما أن هناك أنشطة تعتمد على الإنترنت وأنشطة تعتمد على التعلم وجهًا لوجه فإنه يجب أن يكون هناك توازن بينها، وكذلك يجب أن تبقى ضمن أوقات محددة ومعقولة، ويجب الانتباه إلى عدم الإفراط في أي نوع منها، وإعطاء وقتٍ كافٍ لإتمام الأنشطة والانتباه إلى أن وقت الحصة لابد أن يتم تغطيته بأنشطة صفية وأن لا يبقى هناك وقت فراغ إضافي، لذلك فعلى المصمم أن يوجد أنشطة إضافية وأن يعطي للمعلم حرية الاختيار بين إعطائها وبين الاحتفاظ بها لوقت أخر.
­ المتطلبات السابقة: وهي مطلوبة من المعلم والطالب معًا، ولكن لابد من التركيز على المهارات الأكاديمية الخاصة بموضوع الدرس أكثر من المهارات التقنية.
­ تحديد المهارات المتعددة المتوافرة في هذا المحتوى، مثل: المعرفية؛ والإجرائية؛ والعقلية؛ والشخصية؛ الحركية؛ والوجدانية.
المرحلة الثانية: تحديد طريقة تنفيذ كل جزئية من جزئيات المحتوى، ويتم ذلك بشكل عام من خلال ثلاث طرق:
­ غير متصلة ( وجهًا لوجه) (Offline) (face–to–face & work–based) مثل: (المحاضرات ، العروض ، التدريس المباشر ، ورشات العمل ، لعب الدور ، المحاكاة، المؤتمرات ، التدريب ، المراقبة، التغذية الراجعة ، تعلم المهام ، المشاريع ، زيارة المواقع)
­ غير متصلة ( عمل فردي) (Offline) (Individual work) مثل: الكتب، المجلات، الجرائد، كتب الوظائف، ملفات الحفظ ، المراجعة ، أشرطة الكاسيت ، أشرطة الفيديو ، التلفاز، الراديو، DVD CDs)
­ متصلة بالإنترنت ووسائط التفاعل ((Online & interactive media مثل: (مصادر التعلم البسيطة، المحتويات التفاعلية، دعم الكفايات، المحاكاة، التدريس الإلكتروني، التدريب الإلكتروني، المراقبة الإلكترونية، التغذية الراجعة، البريد الإلكتروني، لوحات الإعلانات، المحادثة، المؤتمرات الصوتية، مؤتمرات الفيديو، الصفوف الافتراضية، المعرفة المعتمدة على البحث، سؤال الخبراء، محركات البحث، مواقع الإنترنت، مجموعات الأخبار).
المرحلة الثالثة: تحليل حاجات الطلبة.
المرحلة الرابعة: تنظيم المتطلبات والقيود لتنظيم العمل بشكل عام.
وقد أشار ساندس (Sands, 2002) إلى أن هناك مجموعة من المبادئ والاستراتيجيات التي يجب الاهتمام بها عند تصميم التعلم المزيج


 
الحقوق محفوظة لـمكتب التعليم بقرطبة
باستخدام : تكامل
 
تصميم وتطوير
 أ.فهد الغامدي